المحقق الحلي
214
المعتبر
وعافني وارزقني ) ( 1 ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا رفعت رأسك بين السجدتين فقل : اللهم اغفر لي وارحمني وأجرني وعافني أني لما نزلت إلي من خير فقير تبارك الله رب العالمين ) ( 2 ) . مسألة : ويستحب التكبير إذا استوى جالسا " عقيب الأولى ثم يكبر للسجدة الثانية قاعدا " ثم يسجد ثم يكبر بعد جلوسه ، وقال علم الهدى في المصباح : وقد روي أنه إذا كبر للدخول في فعل من الصلاة ابتدأ بالتكبير في حال ابتدائه والخروج بعد الانفصال عنه والوجه إكمال التكبير قبل الدخول والابتداء به بعد الخروج . وعليه روايات الأصحاب ، فمن ذلك رواية حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا " قال : الله أكبر ثم قعد على فخذه الأيسر ووضع قدم الأيمن على بطن قدمه الأيسر وقال : أستغفر الله ربي وأتوب إليه ثم كبر وهو جالس وسجد ثانية وقال كما قال الأول ) ( 3 ) وما روي مما يخالف ذلك محمول على الجواز . مسألة : قال الشيخ : يستحب الجلوس بين السجدتين متوركا " ، وقال في المبسوط : الأفضل أن يجلس متوركا " ولو جلس معقبا " بين السجدتين وبعد الثانية جاز ، وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد : يجلس مفترشا " ، لرواية أبي حميد الساعدي . وكيفية التورك أن يجلس على وركه الأيسر ويخرج رجليه جميعا " ويقضي بمقعدته إلى الأرض ويجعل رجله اليسرى على الأرض وظاهر قدمه اليمني على باطن قدمه اليسرى ، وكيفية الافتراش أن يجلس على رجله اليسرى ويخرج رجله اليمنى
--> 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 122 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 2 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 1 .